تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
التام « لامتلاء المعدة » لأنه لو كان كذلك لما حصل عند كون الغذاء قليلا وليس كذلك « فان الغذاء إذا كان قليلا والماسكة قوية ولاقته المعدة » اى الغذاء « جاد الهضم ومتى لم يكن كذلك » اى الماسكة قوية بل كانت ضعيفة والمعدة لا يلزم الغذاء « حصل في البطن قراقر وبطوء استمراء » وذلك يدل على أن الاحتواء احتواء تاما حاصل في الأول وغير حاصل في الثاني . « ويدل على وجودها » اى على وجود الماسكة في المعدة احتوائها على الغذاء من كل جانب بحيث لا يمكن ان يسيل منه » اى من ذلك الغذاء « شئ إذا شرحنا بطنه في الوقت » اى في وقت التناول . « وفي الرحم » اى ويدل على وجودها في الرحم وجهان : أحدهما « كونها منضمة انضماما شديدا بعد انجذاب المنى إليها » وحصول الحيل « بحيث لا يمكن ان يدخل فيها طرف الميل » فانا إذا شققنا بطن الحيوان الحامل من أسفل السرة إلى أقرب الفرج وكشفنا عن الرحم برفق وجدنا الرحم كما ذكرنا وثانيهما قوله : « ولأنه لو لم يكن فيها ماسكة لنزل المنى لاقتضاء ثقله ذلك » اى النزول ، ولو كان كذلك لما انعقد الحيوان لامتناع انعقاده بدون المنى الذي هو مادته . « وفي سائر الأعضاء » اى ويدل على وجود الماسكة في سائر الأعضاء « لهذا السبب بعينه » إذ لو لم يكن هذه القوة موجودة في كل عضو من الأعضاء لما وقف الخلط الذي جذبته الجاذية إلى الأعضاء ، ريثما تفعل فيه الهاضمة فعلها ولو كان كذلك لما اغتذى شئ من الأعضاء اغتذاءا تاما .