تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
عند المضغ من غير إرادة الحيوان » فتعين ان يكون ذلك جذبا من أسفل بان يجذب المعدة الغذاء بقوة جاذبة فيها ويدل عليه قوله : « والمعدة يجذب الطعام الموافق بسرعة فإنه إذا حصل فيها طعام وبعده حلو واستعمل القى فان القى يخرج الحلو في آخره وذلك لجذب المعدة إياها إلى قعرها » وهو المطلوب « واما في الرحم فلانها إذا كانت قريبة العهد بانقطاع الطمث » اى دم الحيض « وخالية عن الفضول » وخصوصا إذا كانت مع ذلك بعيد العهد بالجماع . « يجد الانسان وقت الجماع ان إحليله يجذب إلى داخل » فلو لم يكن فيها قوة جاذبة لما أمكنها جذب الا حليل . « واما في ساير الأعضاء » فلان الاخلاط الأربعة ممتزجة في الكبد ثم يتميز كل واحد منها عن صاحبه وينصب إلى عضو مخصوص فلو لم يكن في كل واحد من تلك الأعضاء قوة جاذبة لذلك النوع من الرطوبة لاستحال ان يتميز تلك الرطوبات بعضها عن بعض بنفسها ولاستحال ان يختص كل عضو برطوبة معيّنة واليه أشار بقوله : « فلانه لولا وجودها فيه لما اختص كل عضو لغذاء يخصه » والتالي باطل على ما يدل عليه المباحث الطبية ، فعلم أن كل عضو يجذب ما يوافقه من الغذاء ففيه قوة جاذبة وهو المطلوب . « واما الماسكة ففعلها في المعدة اقتضاء ان يحتوى المعدة على الغذاء احتوائا تاما بحيث يماسه من جميع الجوانب » إلى أن يهضمه الهاضمة « ولا يكون « 37 » بينها وبينه فرجة » المهربة « وليس ذلك » اى الاحتواء
هامش
( 37 ) - زي وزا : باسقاط هذه العبارة .