المغتذى بالفعل » ثم ينهضم في الأعضاء انهضاما رابعا من حينما يترشح الدم في فوهات العروق إلى أن يتشبه بالعضو وغيته إحالة الرطوبات الثانية إلى جواهر الأعضاء المتشابهة الاجزاء فنسبة العروق إلى الأعضاء كنسبة المعدة إلى الكبد في أن كل واحد منهما معد لفعل الذي يعده واليه أشار بقوله :
« والرابعة في الأعضاء فان الاخلاط إذا توزعت على الأعضاء انهضمت انهضاما آخر » وفي البعض النسخ انهضاما للكمال ومن الأطباء من جعل الهضوم ثلاثة والحق انها أربعة كما ذكره المصنف لان اثنين منها يحصل فيهما انقلاب الصورة وهما الكبدى والعضوي والأول منهما يتقدم استعدادة في المنهضم بتغير بعض كيفياته فوجب ان تتقدم الثاني ما تقدم الأول حتى يستعد المنهضم لانخلاع وقبول الصورة العضوية كما استعد الأول لا نخلاع صورته في الكبد بما فعلته المعدة فيه من الاستعداد وفائدة تكثرها تلطيف الغذاء وتميز فضوله حتى يستعد لان يكون جزءا من هذا البدن الشريف الذي هو محل اشرف الصور .
« وللهاضمة فعلان » : أحدهما « إحالة ما جذبته الجاذبة وامسكته الماسكة إلى قوام يتهيأ لان يجعله الغاذية جزءا من المغتذى بالفعل التام » ويجب ان يعلم أن الوارد لا يتهياء لفعل القوة الغاذية فيه لفوائد فقط بل إن يصير استعداده للصورة العنصرية مقارنا لاستعداده لصورته النوعية وانما يمكن ذلك إذا استحال إلى مزاج صالح للاستحالة إلى الغذائية بالفعل فيكون مجموع المزاج الصالح والقوام مهياء لفعل القوة الغاذية فيه ،
و
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 650
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦٥٠