تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ثانيهما قوله : « وتهيئة الفضل » وهو الذي ليس من شانه ان يتشبه بالمغتذى « لقبول فعل الدافعة بتلطيف الغليظ » ان كان المانع من سهولة الاندفاع الغلظ « وتلغيظ الرقيق » ان كان المانع الرقة « وتقطيعه « 38 » » ان كان المانع اللزوجة فان قلت : الشئ كلما كان ارق كان اندفاعه أسهل فلما ذا جعل المصنف الغلظ أحد الأمور المسهلة للدفع . قلت : الرقيق قد ينتشر به جرم الوعاء معدة كانت أو غيرها لرقته فيبقى تلك الأجزاء المنشرية فيه ولا يندفع واما إذا غلظ لم ينتشر به العضو فيندفع بالكلية وكل واحد من هذه الأفعال ترقيق الغليظ وتغليظ الرقيق وتقطيع اللزج يسمى الانضاج ، ليس المراد حصر الانضاج في هذه الثلاثة حتى يوافق كلام الشيخ فالنضج على ما فسره الشيخ هو إحالة الحرارة للجسم ذا الرطوبة إلى كيفية موافقة لمقصود الطبيعة والهضم على ما فسره الشيخ أيضا هو إحالة الغذاء إلى قوام معد لقبول صور الأعضاء وهو أخص من النضج إذ الغذاء ذو رطوبة والقوام المذكور كيفية موافقة لمقصود الطبيعة فكل هضم نضج وليس كل نضج هضما كنضج الفضول . لا يقال : تعريف النضج بما ذكره الشيخ باطل اما أولا فلانه يخرج منه نضج الخلط الحار كالصفراء فان الأطباء اتفقوا على أن نضجها بارد واما ثانيا فلانه يخرج منه نضج الاخلاط اليابسة والغذاء اليابس لأنا نجيب عن الأول بان منضج الخلط بالحقيقة هو الطبيعية والهاضمة في ذلك هو الحرارة الغريزية واما الأشياء الباردة في نضج الصفراء والحارة في نضج البلغم
هامش
( 38 ) - زه وزد : تنظيفه .