تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
صورة ولبس أخرى ، ولولا العفونة ما حصل نوع من المركبات كما أنه لولا الكيفيات الأول والبسايط لم يتبدل صورها فإذا تعلقت النفس النباتية والحيوانية بالمادة تبعها مزاج خاص نوعي غير الذي به استعدت لقبول النفس كما أن صورة النار الحاصلة باشتداد كيفية الحرارة توجب حصول حرارة أخرى غير الحرارة المستدعية لها فبطل هي وتحصل أخرى تقتضيها الصورة . واعلم أن الشيخ قسم المولدة في القانون إلى نوعين : أحدهما ما ذكره المصنف وهي المحصلة للبدن المولدة للمنى في الذكر والأنثيين ، وهي التي يغارف الأنثيين ، وثانيهما المفصلة للبدن إلى اجزاء مختلفة بحسب عضو عضو ويسمى المغيرة الأولى وهي تغارف الأنثيين مباحثة للمنى والفعل المذكور انما يكون حال كون المنى في الرحم ليعاوق كل فعل القوة المصورة لان المغيرة بعد الأعضاء والمصورة يلبس كل عضو صورته الحاصلة ، فيكمل بذلك وجود الأعضاء لان هذا الفعل لو كان في الأنثيين لكان إذا اختلط المائان ويقرب كيفياتهما احتيج إلى مغيرة أخرى ، فإذا المغيرة الأولى يفعل في الرحم . واما القوة المصورة فظاهر ان فعلها انما يكون في الرحم لان المنى في الرحم يستعد بفعل المغيرة لفعل المصورة وهذا النوع الثاني من المولدة قد شبهه بإحدى قوتى الغاذية لفظا ومعنى ، اما لفظا فلان كل واحدة منهما مغيرة واما معنى فلان كل واحد منهما يغير مادة ويفرقان في اللفظ بان التي في المنى يسمّى مغيرة أولى والتي في الأعضاء مغيرة ثانية لتقدم الأولى
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 642 | نجم الدين الكاتبي القزويني