في أقطار الجسم لان السمن لا يزيد في الطول وان زاد في العرض والعمق ولا في جوهر الأعضاء الأصلية المتولدة عن المنى وان زاد في الأعضاء المتولدة عن الدم وما عنه كاللحم والشحم والسمن ، وكذا الورم يخرج به لما عرفت فلا حاجة إلى قوله على التناسب الطبيعي لاخراج الورم على أن الورم يخرج أيضا بقوله إلى أن يبلغ إلى غاية النشو إذ ليس المقصود بالورم ان يبلغ الجسم إلى غاية نشوه وإلى قوله إلى أن يبلغ إلى غاية النشو لاخراج السمن اللهم الا إذا قيل بجواز خروج شئ عن الحد بقيدين لكن يجب ان يكون خروجه بأحد القيدين بالذات وبالآخر بالعرض فيكون ذلك الآخر لتكميل الحد لا لتتميمه فيكون قوله على التناسب الطبيعي وقوله إلى أن يبلغ إلى غاية النشو للتكميل لا للتتميم اى لاخراج الورم والسمن
وفرقوا بين التخلخل والنمو بان النمو تحرك الجسم الباقي نوعيته إلى الزيادة بما يدخل عليه في جميع الأقطار والتخلخل لا يكون بزيادة داخلة على الجسم في الأقطار وانما ذكر بقاء النوعية دون الشخصية يتبدل بالزيادة الواردة عليه دون النوعية فبقول الشيخ بما يدخل فيه اى في الجسم من الغذاء في اجزاء « 33 » النامي حتى يمددها طولا وعرضا وعمقا فلنحقق الكلام فيه .
فنقول : لا شك ولا خفاء ان النمو حركة ازدياد في الجسم ولكن لا كل ازدياد فان الماء إذا فسد وصار هواء ازداد حجمه ، ولا يقال لذلك نمو وكذلك إذا سخن الماء وهو باق على مائيته فان حجمه يزداد وليس
هامش
( 33 ) - زد وزه : اجزاء الباقي .