تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
بنمو بل انما يكون تلك الزيادة نموا إذا كانت بسبب جسم آخر ولكن لا كيف اتفق فان الماء إذا صب عليه ماء آخر صار المجموع أعظم وليس بنمو بل انما يكون ذلك نموا إذا كان الازدياد بالوارد على نفس الجسم الذي زاد وبحركته ولكن لا كيف اتفق فان السمن بعد الهزال كذلك وليس بنمو بل يجب ان يكون ذلك مع زيادة ذلك الجسم في أقطاره الثلاثة ويكون الوارد قد استحال عن قوة في الجسم الزائد ويكون تلك الزيادة يمدد الجسم الذي زاد في أقطاره الثلاثة على تناسب تقتضية طبيعته متّجها إلى كمال النشو فيجب ان يكون النافذ قد داخل خللا أحدثها فيه إذ لو كان فيه مواضع خالية لم يكن ورود الوارد موجبا لزيادة ذلك الجسم . قال الشيخ : في المباحث ان القوة النامية ليس تفرق اجزاء الجسم بل اتصال العضو وتداخل « 1 » في تلك المسام الاجزاء الغذائية وليس لاحدان يقول التفريق مولم لان التفريق الغير الطبيعي هو المولم لا غير وبهذا ظهر الفرق أيضا بين النمو والتخلخل بمعنى تبدد الاجزاء فإنه وان كان فيه ورود لكن النمو فيه الانشاء « 34 » المذكورة التي ليست فيه وفيه أيضا التنبيه على الفرق بين الزيادة بالنمو فيه والزيادة بالسمن لان الاجزاء الغذائية الزايدة في السمن لا ينغذ في جواهر الأعضاء بل انما نراه لصق بها وفي النمو يدخل في جواهر الأعضاء ويزيد في أقطارها ولقائل ان يقول : ان الغاذية فعلها تحصيل الغذاء والالصاق والتشبيه وهذه الأفعال الثلاثة يفعله النامية أيضا
هامش
( 1 ) - زا وضا : تداخل الاجزاء .
( 34 ) - زي وزا : الأشياء .