اى ان الغاذية يفعل هذه الثلاثة بمقدار ما تحلل والنامية أزيد مما يتحلل فالغاذية هي بعينها النامية لكنها يكون في ابتداء امرها قوية والمادة مطيعة فبقى بايراد المثل والزيادة معا ثم إنها يضعف بعد ذلك فيقوى على ايراد المثل دون الزيادة ويدل عليه ان الغاذية في سن الذبول يورد انقص مما يتحلل وفي سن الوقوف يورد مثل ما يتحلل وهو أكثر مما يورده وقت الذبول فيكون القوة الواحدة يختلف ايرادها « 35 » بالزيادة والنقصان وإذا جاز ذلك عندكم فلم ما جوزتم ان يكون القوة الوارد في ابتداء الامر ما يساوى المتخلل فإذا يكون الغاذية بعينها هي النامية وانما يختلف حالها لاختلاف الاستعدادات وهو اشكال صعب ، لان قصد الطبيعة من وجود طبايع الأجناس ، وجود النوع والا توقف فعلها على وجود الجنس ولم يحصل النوع وقصدها من وجود النوع وجود الشخص والا وقف فعلها على وجود النوع ، ولم يحصل الشخص ، فالقصد الذاتي لها وجود الشخص ، قدم الكلام في المتولى حفظ الشخص ثم اردفه بالكلام على متولى حفظ النوع .
وقال : « الثانية » اى القوة التي فعلها لأجل النوع « المولدة وهي التي تفصل جزءا من الغذاء بعد الهضم التام ليصير مبدأ لشخص آخر » من النوع الذي تولد ذلك المنى منه أو من جنسه كالبغل ، وهي الحادثة للدم على الرطوبات النابتة من العروق بل من الأعضاء إلى الأنثيين فتعين فيها بتعين استعد به لقبول الصورة النطفية وذلك بعد تعفنها فان العفونة عليها مدار الكون والفساد في المركبات وهي التي بعد المادة التركيبية خلع
هامش
( 35 ) - زي وزا : استمرائها .