الثلاثة « ليبلغ » اى الجسم « إلى غاية النشو » قال الشيخ : بما يدخل فيه من الغذاء .
« وانما قلنا يزيد في أقطار الجسم ليخرج عنه الزيادات الصناعية ، فان الصانع إذا اخذ قدرا من المادة فان زاد في طوله أو عرضه نقص من عمقه وبالعكس » وليست النامية كذلك بل انها تزيد في الابعاد الثلاثة وفيه نظر لان زيادة الجسم المغتذى في الأقطار بانضمام الغذاء اليه لا بنفسه وإذا كان كذلك فنقول في الزيادات الصناعية أيضا إذا أضاف إلى الشمعة مقدارا آخر من الشمع حصلت الزيادة في الأقطار .
« وقولنا على التناسب الطبيعي احتراز عن الزيادات الخارجة عن المجرى الطبيعي كالورم » إذ الورم زيادة في أقطار الجسم اى الطول والعرض والعمق لكن لا على المجرى الطبيعي وفيه نظر لان الورم غير داخل في قولنا يزيد في أقطار الجسم الا إذا قيل بجواز تورم جميع البدن حتى العظام والقلب وفيه بعد لامتناع تورم القلب بالاتفاق وتورم العظام عند الأكثرين .
« وقولنا إلى أن يبلغ إلى غاية النشو احتراز عن السمن » فان النمو والسمن يشتركان في الازدياد الطبيعي للبدن بالأقطار بانضياف مادة الغذاء اليه ويفترقان بطلب غاية ما يقصدها الطبع إذ ليس المقصود بالسمن ان يبلغ الجسم إلى غاية نشوه وبالاختصاص في وقت معين فان السمن في سن الوقوف ليس بنمو كما أن الهزال في سن النمو ليس بذبول والذبول يقابل النمو والهزال يقابل السمن ولقائل ان يقول : السمن يخرج بقوله يزيد
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 638
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦٣٨