تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
« والقوى النباتية فعلها لأجل الشخص ولأجل النوع ، والأولى » اى التي فعلها لأجل الشخص ينقسم إلى قسمين : لان فعلها اما ان يكون لبقاء الشخص أو لكماله أو نقول : لان فعلها اما ان لا ينقطع مدة حياة الشخص أو ينقطع ، والأولى منهما . « هي الغاذية وهي التي » اى وهي القوة التي « تحيل الغذاء » الا حالة هي تغيير الشئ في كيفياته كالتسخين والتبريد ويلزمها الاستحالة في الكيف كالتسخّن والتبرد وقد يقال على ما يعم ذلك وتغيير صورة الشئ اى حقيقته وجوهره المسمى بالتكوين والافساد ويلزمهما الكون والفساد ، والمراد هيهنا هذا المعنى الأخير فان الغذاء بالفعل وهو ما صار جزء من جوهر الشئ الذي يقال : انه بالنسبة اليه غذاء هو مما لا يشك فيه انه خلع الصورة الغذائية ولبس الصورة العضوية ولان الغاذية لا تصرف لها فيما صار غذاء بالفعل بل فيما هو غذاء بالقوة فيكون المراد بقوله الغذاء ما هو غذاء بالقوة لا بالفعل ولان إحالة الغذاء يكون إلى الفساد إذا كان المحيل حرارة غريبة مفسدة ويكون إلى غير ذلك إذا كان المحيل حرارة غريزة مصلحة صارت الإحالة هيهنا كالجنس وقوله « إلى مشابهة المغتذى » ويعنى به ان يصير مثله في المزاج والقوام واللون بل في الجوهر « لتخلف بدل ما يتحلل » كفصله المميز عن الإحالة التي لا يكون كذلك كما في أبدان المستسقى ومن به « 1 » برص ولدوام الحاجة إلى الغاذية لعدم انقطاع فعلها دون النامية لانقطاع فعلها قدم الكلام في الغاذية على الكلام في النامية .
هامش
( 1 ) - ضا وزا : به ورم أو برص .