تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
يمكن ان يحمل الكمالات الصناعية على الكمالات التي للجسم الصناعي فيقال التشكيلات التي للسرير وان كانت كمالات أول لجسم لكن ليست بجسم طبيعي بل صناعي . « وبالآلى عن كمالات البسايط العنصرية » إذ معنى الآلى كونه ذا آلات يصدر عنه كمالاتها الثانية بتوسطها كالتغذيه والتنمية وتوليد المثل وكمالات البسائط العنصرية ليست كذلك فان الطبيعة النارية تفعل الحرارة لا باعتبار يتوسط بينهما وبين اثرها وكذلك الحكم في المركبات المعدنية . وهذا القدر من التعريف اى كمال أول لجسم طبيعي آلى يعم النفس النباتية والحيوانية ويقيد في النباتية بقولهم من جهة ما يغذو وينمو ويتكمل ويتولد وفي الحيوانية بقولهم من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة دون السمائية لان السمائيات لا يفعل بواسطة الآلات الا على رأى من يقول إن الكواكب والتدوير والخارج المركز هي الأعضاء وآلات للنفس المديرة للفلك الكلى وذلك بخلاف المشهور ، والمشهور ان لكل واحد من الممثل والخارج المركز والتدوير نفسا على سبيل الاستقلال وعلى تقدير صحته خلاف المشهور لا تشتمل القدر المذكور نفس الفلك الأعظم . ولقائل ان يقول : يجمع الثلاثة صحة حصول افعال عنها على جميع جهات مختلفة فان الأفلاك ليس كالصورة الطبيعية التي لا يصح حركتها بذاتها الا إلى جهة واحدة وليس لتلك الصورة قوة على خلافها ، فان النفس الفلكية لها باعتبار ذاتها امكان ان يتحرك على جهات مختلفة وعدم تحركها