تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
واحدة وهي القوة الحجرية كما يكون للبسايط العنصرية وإلى ما لا يكون على وتيرة واحدة بل على جهات مختلفة كما يكون للنبات والحيوان من أفاعيل القوة التي توجب الزيادة في الأقطار المختلفة والقوة الشجرية فسمّوها باسم الطبيعية والثلاثة الباقية يسمونها النفس واطلاق اسم النفس عليها لا يمكن الا بالاشتراك وذلك لأنه لو اقتصر على أنها مبدء فعل ما أو قوة يصدر منها امره اقتصر كل قوة والطبيعة نفسا وليس كذا وان فسرناها بأنها التي يكون مع ذلك فاعلة بالقصد والإرادة خرجت النفس النباتية وان يعرض لوقوع الافعال على جهات مختلفة فيخرج الفلكية ولهذا لا يعمها تعريف واحد . ثم الشئ الواحد قد يكون قوة بالنسبة إلى ما يصدر عنه من الأفاعيل ، وصورة بالقياس إلى الهيولى التي تقوم وجودها ، وكما لا بالقياس إلى النوع الذي يتقوم به حقيقته ، والنفس صورة وقوة وكمال بالاعتبارات المذكورة ، إذ هي قوة باعتبار فعلها الذي هو التحريك ، وصورة باعتبار الهيولى التي تقوم وجودها ويحل فيها فيجتمع منهما جسم نباتى أو حيواني وكمال باعتبار النوع الذي يتقوم بها حقيقيته ووجود جنسها المخصص بها ومفهوم الكمال أتم من مفهوم الصورة والقوة أعم . اما جهة الاتمية فلانه بالقياس إلى الامر المحصل الذي هو النوع ، لا بالقياس إلى امر مقيد كالمادة التي هي بالقوة انسان أو جزء انسان مثلا لا من حيث ماهيتها ولا بالقياس إلى فعل صادر هو عارض خارج ، بخلاف الصورة والقوة .