تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

« المبحث الأول » « في النفس النباتية »

واعلم أنه يشاهد من النبات والحيوان افعال كالتغذية والتنمية وتوليد المثل وليس تلك لأجل الجسمية العامة والا لكانت الافعال المذكورة عامة لكل الأجسام وليس ، فليس ولا لأجل صورة من الصور النوعية التي للبسايط إذ لو أنها لصورة المائية مثلا لكان كل ماء كذلك وفيه نظر وأيضا الأفاعيل المذكورة ليس لكل واحد من الاجزاء والاخلاط بل للمجموع والصور العنصرية والجسمية متشابهة في الكل والجزء وإذ ليس هذه الأفعال معللة لجسمية المشتركة ولا لصورة يعم نوعا من الأجسام البسيطة تعين انها لصورة تابعة للأجسام المركبة لا مطلقا بل للمركبات المزاجية المخصوصة والمزاج هو المعد لحصولها والعلة الفاعلية لها هو المفارق المعبر عنه بواهب الصور . والافعال الصادرة عن صور أنواع الجسم منها ما يصدر عن إرادة وادراك وينقسم إلى ما يكون الفعل الصادر عنه على وتيرة واحدة كما للافلاك وإلى ما لا يكون على وتيره واحدة بل على جهات مختلفة كما يكون للنبات ومنها ما لا يصدر عن إرادة وادراك وينقسم إلى ما يكون على وتيرة