تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
واما جهة الأعمية فلان الربان يصح ان يقال له : انه كمال للسفينة وكذا الملك يصح ان يقال : انه كمال للمدينه ولا يصح ان يقال : انه قوة أو صورة ، ثم الصورة لا يقال الا على ما ينطبع في المادة ويقومها بالفعل بخلاف الكمال فإنه يقال عليه وعلى غيرها ، والقوة قد يكون على الفعل كقوة تحريك النفس البدن وقد يكون على الانفعال كقوة النفس على الانتقاش بالمدرك وليس اعتبار أحدهما في التعريف أولى من الآخر واسم القوة يتنا ولهما بالاشتراك لدخول الادراك تحت مقولة ان ينفعل أو المضاف أو الكيف على اختلاف الآراء والتحريك تحت مقولة ان يفعل ، والأجناس العالية متباينة بتمام ماهيتها واخذ اللفظ المشترك في التعريفات منهى عنه . « وهي كمال أول لجسم طبيعي آلى من جهة ما يغذو وينمو ويتكمل ويتولد ، فالكمال الأول هو الذي يكمل به النوع » اى الذي يصير به الشئ نوعا بالفعل وهي الفصول والصور النوعية . « واحترزنا بالأول عن الكمالات الثانية » وهي الكمالات التي يلحق الشئ بعد تقومه « كالعلم وسائر الفضائل ، وبالطبيعى عن الكمالات الصناعية كالتشكيلات « 32 » التي في السرير » فإنها اتصالات كمالات لكن ليست كمالات طبيعية بل صناعية واعلم أن هذا يقتضى كون الطبيعي وصفا للكمال الأول لا للجسم فوجب ايراد التعريف هكذا النفس كمال أول طبيعي لجسم آلى لا كما أورده فإنه يقتضى كون الطبيعي وصفا للجسم و
هامش
( 32 ) - مت : كالاشكالات التي للسرير ، چاپى وزي وزا : كالتشكلات .