والرياح إلى أن يغور غورا عظيما ويبقى الصلبة حجرا شاهقا وهو الجبل » وقد يجعل الجبل من تراكم عمارات تخربت في أزمنة متطاولة ولذلك قد يوجد في بعض الجبال أمتعة البيوت وآلات الذهب والفضة « 1 » ، وقد بحصل من البحر التي زالت مياهها جبال ولذلك قد يوجد في بعض الجبال عظام الحيتان والصدف ، والعلة الغائية في تكون الجبال هي ان أكثر العيون والسحب والمعادن انما يتكون فيها أو فيما يقرب منها اما العيون فلانها لصلابتها تحتقن الأبخرة فيها ولا ينفصل عنها وقد مر ان مادة العيون الأبخرة المختصة واما السحب فلما في باطنها من النداوة ولما يبقى على طول مرها من الثلوج والانداء بسبب البرد واما المعادن فلان مادتها الأبخرة الباقية مدة مديدة في موضع واحد ولا يكاد ان يوجد الا في الجبال فهذا ما ذكر من منافعها ولعل فيها من المنافع ما لا يحيط به علما .
« واما المعادن فسببها اختلاط الأبخرة والأدخنة المحتبسة في الأرض المختلفة بالكم والكيف » بالقوى المودعة في الأجسام التي هناك « على ضروب من الاختلاطات » فتعدها لقبول قوى أخرى وصور يكون بها أنواعا وهي الجواهر المعدنية ويختص كل نوع من هذه الجواهر المعدنية ببقعة من الأرض يتكون فيها لمناسبة له معها .
« وهي » اى الجواهر المعدنية « اما متطرقة » والمتطرق هو الذي يندفع إلى عمقه بانبساط يعرض له في القطرين الآخرين قليلا لا بان ينفصل منه شئ ولا بان كان ملزجه شئ غريب وفرق بينه وبين المنعصر فان
هامش
( 1 ) - زي وضا : والمصنوعات العتيقة .