المركب انما يكون معتدلا لو كان نسبة الاجزاء الحارة بالتنصيف فما دامت الاجزاء على هذه النسبة كان المركب معتدلا مثلا لو صارت الاجزاء ثلاثة عشر والباردة ستة ونصفا كان معتدلا أيضا ولو اختلفت النسبة بين الاجزاء فاما ان يكون الاجزاء الباردة أقل من نصف الحارة فيكون المزاج أحر مما ينبغي واما ان يكون أكثر من نصفها فيكون المزاج أبرد مما ينبغي فلا يتصور ان يصير الخارج عن الاعتدال احروا برد وقس عليه جميع ما يذكر من هذا القبيل وعلى هذا لا يزيد أنواع الأمزجة الغير المعتدلة الطبيّة على الثمانية وافراد الأنواع غير متناهية لامكان اختلاف النسبة في كل واحد من حدود العرض المذكور مع كون الحدود غير متناهية ولا يخفى عليك بعد ما ضربنا لك من المثال ان لكل شخص أمزجة غير متناهية يكون على ما ينبغي إذا كان على اى مزاج كان من تلك الأمزجة لكن بعضها أفضل من بعض كالأقرب من الوسط والا بعد عنه وأفضلها ما يكون في الوسط من العرض المذكور كما يكون في المثال المذكور الحار خمسة عشر والبارد سبعة ونصف ومما ذكرنا يظهر ان الحار إذا كان ستة عشر والبارد ثمانية كان أفضل مما إذا كان الحار سبعة عشر والبارد ثمانية ونصف لبعد هذا عن الوسط وقرب الأول منه « فاعلم ذلك » لا ما ذكره المصنف فإنه فاسد .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 620
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦٢٠