تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
أيضا أربعون فالاقسام ثمانون لا ثلاثة وستون . « نعم لو كان اعتباره » اى اعتبار الخروج عن الاعتدال « بالقياس إلى الحقيقي كانت الاقسام لا تزيد على الثمانية المذكورة « 27 » » وذلك لان المزاج إذا لم يكن وسطا بالحقيقة بين الكيفيات المتضادة كان أميل إلى أحد الطرفين اما في احدى المتضادتين وهو المزاج المفرد لأنه خارج عن الاعتدال في كيفية واحدة وهو أربعة أنواع لا غير ، الحار والبارد والرطب واليابس واما في كلتيهما وهو المزاج المركب لكونه خارجا عن الاعتدال في كيفيتين وهو أربعة أنواع أيضا لا غير ، الحار الرطب الحار اليابس البارد الرطب البارد اليابس فالخارج عن المعتدل الحقيقي غير منحصر في الثمانية لجواز ان يكون الخروج في كيفيات ثلاث وحينئذ يزيد الاقسام كالحار البارد الرطب أو اليابس ، واليابس الرطب الحار أو البارد لأنه وهم لان الحرارة والبرودة في القسم الأول مثلا ان تساويا قوة كان المزاج رطبا وان اختلفتا وزادت الحرارة كان المزاج حارا رطبا ، وان زادت البرودة كان باردا رطبا وقس عليه بقية الاقسام فلم يزد على الثمانية شئ واعلم أن ما ذكره المصنف أيضا وهم منشاؤه عدم اعتبار عرض المزاج وذلك لان الاجزاء الحارة مثلا لا ينحصر في حد لا تتعداه بل لها في الافراط والتفريط حدان ، وكذا الاجزاء الباردة والرطبة واليابسة وإذا كان كذلك فلنفرض معتدلا ما ينبغي له من الاجزاء الحارة من عشرة إلى عشرين ومن الباردة من خمسة إلى عشرة مثلا فهذه
هامش
( 27 ) - زي وزا : باسقاط المذكورة .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 619 | نجم الدين الكاتبي القزويني