تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

« المبحث الخامس » « في سبب تكون الجبال والمعادن »

قال رحمه اللّه : « الحر الشديد إذا صادف طينا لزجا اما دفعة أو على مرور السنين عقده حجرا مختلف الاجزاء في الصلابة والرخاوة » واعلم أن الأرض الخالصة لا تتحجر لعدم الرطوبة الماسكة وطبيعة اليبس التي التفتت أقرب ، والسبب الاكثرى لتكون الحجران الطين اللزج إذا عملت فيه الحرارة حتى استحكم انعقاد رطبه بيابسه صار حجر اككوز الفقّاع واما السببان القليلان فأحدهما ان البخار الدخاني إذا صعد إلى فوق وحصلت فيه لزوجة أو دهنية ثم عرض له برودة فإنه يصير حجرا أو حديدا ويسقط إلى الأرض وما بينهما ان يتكون من الماء السيال اما بان يجمد بكليته أو لأنه يرسب منه في سيلانه شئ متحجر اما لقوة معدنية يحجره أو لغلبة الأرضية على ذلك الماء كما في الملح . « فإذا وجدت مياه قوية الجرى « 1 » أو رياح عظيمة الهبوب انحفرت « 2 » الرخوة » وسالت مع المياه والرياح « وبقيت الصلبة ، وهكذا تفعل السيول
هامش
( 1 ) - زي وزد : قوية الجريان .
( 2 ) - زي وزا : انفجرت الرخوة .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 621 | نجم الدين الكاتبي القزويني