« ولنا فيه نظر لان الخارج عن الاعتدال لما لم يكن معتبرا بالقياس إلى المعتدل الحقيقي بل إلى المعتدل الذي توفر فيه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له جاز ان يكون خروجه عن الاعتدال بالكيفيتين الفاعلتين معا » إذ المعتدل الذي يكون ما ينبغي له من الاجزاء الحارة عشرة ومن البارد خمسة لو صارت الحارة مثلا احدى عشرة والباردة ستة كان الخروج عن الاعتدال بالكيفيتين الفاعلتين معا فيكون أحر وأبرد مما ينبغي .
« أو بالكيفيتين المنفعلتين معا » فيكون أرطب وايبس مما ينبغي وقس المثال بالمثال « أو بكل « 26 » واحدة من الكيفيات الأربع » وذكر المصنف في الحواشى التي كتبها على كليات القانون ان الأمزجة الغير المعتدلة ترتقى إلى ثلاث وستين قسما بحسب اعتبار الخروج في كيفية أو كيفيتين أو ثلاث أو اربع أو إلى طرف النقصان أو الزيادة أو كليهما جمعا وتفريقا لان الخروج عن الاعتدال المذكور ان كان بكيفية واحدة فاما ان يكون الخروج بزيادة ما ينبغي من تلك الكيفية أو بنقصانها ولما كانت الكيفيات أربعا كان اقسام هذا القسم ثمانية وان كان بكيفيتين فاما ان يكون بالفاعلتين أو بالمنفعليتن أو بالحرارة مع الرطوبة أو بالحرارة مع اليبوسة أو بالبرودة مع الرطوبة أو بالبرودة مع اليبوسة فهذه ستة أقسام وفي كل واحد من هذه الاقسام اما ان يكون خروج الكيفيتين عن الاعتدال في جانب الزيادة أو في جانب النقصان فحصل اقسام هذا القسم ثمانية عشر ضرورة انه الحاصل من ضرب الستة في الثلاثة وان كان بثلاث كيفيات فاما ان يكون بالفاعليتين مع
هامش
( 26 ) - زي وزا : باسقاط هذه العبارة كلها .