الجمع والتكثيف والتصليب والاجماد والتعجيج والتغليظ وآثار الأخيرين انفعالات فان الرطب هو القبول للاشكال السهل الاجتماع والتفريق واليابس هو العسر القبول لهذه الأشياء وكل هذه انفعالات ، والتضاد الذي بين الكيفيتين الفاعليتن يسمى تضاد الفاعلتين والتضاد الذي بين الكيفيتن المنفعلتين يسمى تضاد المنفعلتين .
« أو بهما » اى بالكيفية الفاعلة والمنفعلة « وهو الحار الرطب والحار اليابس والبارد الرطب والبارد اليابس » ولا يمكن ان يزيد الاقسام على ذلك لان معنى توفر الكيفيات على القسط الذي ينبغي هو ان يكون نسبة احدى الفاعليتن إلى الأخرى ونسبة احدى المنفعليتن إلى الأخرى على نحو ما ينبغي فإذا لم يكن كذلك فلا بد من تغير احدى النسبتين أو كليتهما والأول هو المفرد واقسامه أربعة لأنه ان تغيرت النسبة بين الفاعلتين فاما ان يكون الزيادة لطرف الحرارة وهو الحار المفرد أو لطرف البرودة وهو البارد المفرد وان تغيرت النسبة بين المنفعلتين فإن كان ذلك بزيادة الرطوبة فهو الرطب المفرد وان كان بزيادة اليبوسة فهو اليابس المفرد والثاني وهو المركب واقسامه أربعة أيضا لأنه إذا كان الواقع تغير كلتا النسبتين فالزائد من الفاعليتن اما الحرارة أو البرودة فإن كان الزائد منهما الحرارة فالزائد من المنفعليتن الرطوبة وهو الحار الرطب أو اليبوسة وهو الحار اليابس وان كان الزائد من الفاعليتن هو البرودة فإن كان الزائد من المنفعلتين هو الرطوبة فهو البارد الرطب وان كان الزائد منهما هو اليبوسة فهو البارد اليابس .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 616
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦١٦