واما بالقياس إلى الداخل على معنى ان المزاج الذي لهذا البدن أليق به من حيث إنه من هذا الصنف من مزاج ما عداه من الأصناف الداخلة في نوعه كالمزاج الذي إلى هندى مثلا من مزاج اى فرد فرض من افراد هذا الصنف وهذا انما يتصور ان لو كان ذلك المزاج أفضل من أمزجة الصنف ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الشخصين المعتبرين في النوع والصنف بالقياس إلى داخل لان شخص النوع لا بد وان يكون من اعدل صنف بخلاف شخص الصنف فهذان القسمان بحسب الصنف بالقياس إلى ما خرج عنه وبالقياس إلى ما دخل فيه .
والاعتدال الشخصي اما بالقياس إلى الخارج وهو المزاج الذي يجب ان يكون للشخص حتى يكون موجودا صحيحا ومعناه ان المزاج الذي لهذا البدن أليق به من حيث إنه هذا الشخص المعين اى أشد مناسبة للصفات المختصة به من أمزجة افراد ذلك الصنف .
واما بالقياس إلى الداخل وهو المزاج الذي يجب ان يحصل للشخص حتى يكون على أفضل أحواله ومعناه ان المزاج الذي لهذا البدن في هذة الحالة أليق به من حيث هو هذا الشخص من أمزجة سائر حالاته وهو الواسطة بين طرفي المزاج الشخصي بالقياس إلى الخارج وهذان القسمان هما بحسب الشخص بالقياس إلى الخارج والداخل .
والاعتدال العنصري اما بالقياس إلى الخارج وهو المزاج الذي يختص بكل عضو من الأعضاء ويخالف به غيره ومعناه ان المزاج الذي لهذا العضو أليق به من أمزجة سائر أعضاء البدن .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 613
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦١٣