كون المزاج الانساني أليق به انما يكون بالنسبة إلى غيره فذلك الغير اما ان يكون خارجا عنه أو داخلا فيه ، فالاعتبارات ثمانية على ما قال :
« والمعتدل بهذا المعنى » اى الطبى الإضافي « على ثمانية أقسام لان الاعتدال النوعي اما بالقياس إلى الخارج وهو الذي يحصل النوع « 1 » من الكائنات بالقياس إلى غيره » على معنى ان المزاج الذي لهذا البدن بل كل بدن من أبدان هذا النوع أليق به من حيث إنه هذا النوع من مزاج اى نوع فرض « كمزاج الانسان بالقياس إلى الأنواع الأخر » فان المزاج الذي لبدن بدن من أبدان الناس أليق به من حيث إنه انسان من مزاج الفرس والحمار وبالجملة اى نوع فرض .
« واما بالقياس إلى الداخل » على معنى ان المزاج الذي لهذا البدن أليق من حيث إنه انسان من مزاج اى فرد فرض من افراد الناس وهذا انما يصح لو كان المزاج أفضل أمزجة الناس ولذلك قال « وهو الذي يحصل لا عدل اشخاص ذلك النوع » وهو الواسطة بين طرفي الاعتدال النوعي « كالمزاج الذي يحصل لا عدل اشخاص الناس » فهذان القسمان بحسب النوع أحدهما بالقياس إلى ما خرج عنه والآخر بالقياس إلى ما يدخل فيه .
والاعتدال الصنفي اما بالقياس إلى الخارج وهو الذي يحصل الصنف من النوع الذي لهذا البدن أليق به من حيث إنه هذا من مزاج ما عداه من الأصناف الداخلة في نوعه كالمزاج الذي لسكان الهند بالقياس إلى غيرهم فان لهم مزاجا خاصا يوافق هواء ذلك الإقليم .
هامش
( 1 ) - مت وچاپى : لكل نوع .