تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
بد من ميل على تقدير وجوده ولا ميل له على ذلك التقدير فلا يمكن وجوده . « وان لم يكن » اى المزاج على حاق الوسط « فهو الخارج عن الاعتدال الحقيقي ، فان توقف « 1 » عليه » اى على الخارج عن الاعتدال الحقيقي « في العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له » اى يليق به « فهو المعتدل » اى المعتدل الذي يستعمله الاطبآء في مباحثهم وليس هو مستفادا من التعادل الذي هو التوازن بالسوية والا لما كان موجودا لما عرفت لكنه موجود لاطلاقهم إياه على دواء موجود لكل عضو كذلك بل من المعتدل في القسمة وهو ان يكون قد يوفر على الممتزج بدنا كان بتمامه أو عضوا من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له مثال ذلك ان الأسد يحتاج إلى أن يكون حار المزاج ليكون شجاعا مقداما والأرنب إلى أن يكون بارد المزاج ليكون خائفا جبانا وكل واحد منهما معتدل بحسب ما يحتاج ان يكون عليه مزاجه وان لم يكن معتدلا في الحقيقة والأول الاعتدال الأسدي والثاني الاعتدال الارنبى . « والا فهو الخارج عن الاعتدال » اى الاعتدال الطبى واعلم أنه كما استحق كل نوع من الكم والكيف ما لا يستحقه النوع الآخر فكذلك كل واحد من الصنف والشخص والعضو يستحق منهما ما لا تستحقه غيره وذلك بحسب ما هو محتاج اليه في كل واحد منهما وكل واحد من هذه الأربعة انما يعتبر فيه هذا المعنى مقيسا إلى غيره لكون هذا الاعتدال إضافيا لان
هامش
( 1 ) - چاپى ومت : توفر .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 611 | نجم الدين الكاتبي القزويني