تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
انه ربما يكون التردد بين النفي والاثبات مجزوما مقطوعا والذي يدل على أن قولنا لا محالة لا يفيد ما ينافي الامكان الخارجي صحة قولنا : يمكن ان يكون زيد كاتبا لا محالة لصدق ان سلب الكتابة عن زيد وكذا ثبوته له ليس بضروري لا محالة والبتة وجزما وقطعا وهو ظاهر واما قوله ومن الذي ادعى انحصاره فيها فنقول : المصنف ادعى انحصاره فيها لأنه ذكر في آخر هذا الفصل نعم لو كان اعتباره بالقياس إلى الحقيقي كانت الاقسام لا تزيد على الثمانية المذكورة وهو ممن يسمع دعواه خصوصا إذا كان دعواه حقا واما قوله وكيف يمكن دعوى هذا مع أنه بالاتفاق المعتدل العرضي اى الطبى أيضا أحد الاقسام الثمانية لان ما يوفر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي نبتغي ينبغي له ولما لم يكن متوسطا بين الكيفيات بالحقيقة كان أميل إلى أحد الطرفين اما في أحد المتضادين وهو أربعة أنواع أيضا الحار الرطب ، الحار اليابس ، البارد الرطب البارد اليابس . وهذه الثمانية هي اقسام الخارج عن المعتدل الحقيقي على ما ذكره الشيخ فاذن هو أحد الثمانية التي هي اقسام الخارج عن المعتدل الحقيقي وكذا مقابله وهو ما لم يتوفر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له سلمناه لكن اقسام الخارج عن المعتدل الحقيقي يزيد على التسعة والعشرة على تقدير اعتبار التساوي في المقدار والقوى في المعتدل الحقيقي على ما لا يخفى هذا ما سنخ لي في الكلام في هذا المقام وهو اعلم بحقيقه الحال .