تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
ان يكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية متفاوتة . قال قطب الدين الشيرازي في شرحه الكليات وكان الشيخ لما اطلق متساوية في القوى ولم يكن في الفظ ما يشعر بالمراد اردفها بقوله متفاوتة على أن يكون عطف بيان أو صفة موضحة لقوله على هذا يجب ان يحمل كلام الشيخ إذ لو اعتبر في المعتدل الحقيقي لساوى في المقدار والقوى لم ينحصر الخارج عنها في الثمانية وهو مع وضوحه دقيق يظهر بأدنى تأمل ان وفق له انتهى كلامه ويظهر بما مر فساد ما به فسر المصنف المعتدل الحقيقي في بعض كتبه وهو ان يكون المقادير من اجزاء العناصر المتضادة الكيفيات في الممتزج متساوية وذلك لجواز ان يكون مقتضيات الاجزاء متخالفة مع تساوى مقاديرها فكيف لا ومتى كان مقدار جرم النار مساويا لمقدار جرم الماء كانت مقتضياتها عالية مستولية لأنها أقوى الفاعلتين وعلى هذا لا يكون هذا المركب مما يمتنع وجوده لكون مكانه مكان الغالب « فهو المعتدل الحقيقي » لكون المزاج حينئذ كيفية متوسطة بينها بالحقيقة . قال المولى العلامة في شرحه الكليات والحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في امر المعتدل الحقيقي هو ما استندنا من مذهب الشيخ في ميول العناصر فإنه ذكر في الفن الثالث من طبيعيات الشفاء في الفصل الرابع منه في انفعال العناصر بعضها من بعض ما هذه عبارته : وربما كان الاسطقس مغلوبا في الكمية لكنه قوى في الكيفية وربما كان بالعكس ويشبه ان يكون الغالب في الكم يغلب في الميل لا محالة وان كان لا يغلب في الكيف الفعلي والانفعالي فان الميل عندما يلزم من الصورة يكون شديد
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 606 | نجم الدين الكاتبي القزويني