تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
في زمان فإنه ليس يمكن ان تتبع « 26 » اشتداد الكيفيات تغير الصورة التي هي غيرها الا ان يكون تلك الكيفية تجعل المادة أولى بتلك الصورة لمناسبتها لها وذلك بان يزيد في استعدادها لها ويفسد الاستعداد الأول ثم تبع الاستعداد الاستكمال من عند الجواد الفائض على الكل الذي يلبس كل استعداد كامل تحصل في طبعة الأجسام كماله فثبت ان الشيخ قد بيّن هذا الكلام فلا يكون القول بالمزاج غير برهاني . « ولما كانت الكيفيات أربعا » هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة « كانت المزاجات مركبة منها » اى من هذه الكيفيات الأربع لما حد المزاج بالكيفية الحادثة عن تفاعل الكيفيات المتضادة وكانت الكيفيات لها الفعل والانفعال هذه الأربع استنتج منها كون المزاجات حادثة عن هذه الأربع ليصح القول بكون الأمزجة « والمزاج ان كان على حاق الوسط » اى يكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية على ما يدل عليه ، قوله لان المركب من البسائط المتساوية في الكيفيات ، والمراد ان يكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية في القوى لا في المقدار فان الأشبه ان يكون الحكم بالاستحالة لتساوى الكيفيتن في القوة ، لا في المقدار لأنا قد نجد الشئ معلوما في مقداره غالبا في قوته فاذن لا يلزم من تفاعل كيفيتين متضادتين متساويتى المقدار المختلفتى القوى المحال لجذب الأقوى المركب إلى حيزه اما إذا تقاومت القوى لزم المحال سواء تساويا مقدارا أو لا ولهذا قال الشيخ في القانون هو
هامش
( 26 ) - زا وزد : تبع اشتداد .