تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
« والزوابع » اى الرياح الدائرة على نفسها التي يكون مثل المنارة « انما يحدث من التقآء ريحين قوسين مختلفتى الجهة فيلتقيان فيستديران » وهو ظاهر غنى عن الشرح واعلم أن الحكمآء اختلفوا في الآثار الظاهرة في الجو العالي كالهالة وقوس قزح هل هي خيالات أم لا فذهب المشآءون إلى أنها خيالات والآخرون إلى أنها أمور موجودة في الخارج ومعنى الخيال هو ان يرى صورة الشئ مع صورة شئ مظهر له كالمرآة فيظن ان الصور حاصلة فيه وليست حاصلة فيه في نفس الامر ، واثبات خيالية هذه يتبنى على مقدمات : المقدمة الأولى : الشعاع يمتد متصلا من ذي الشعاع إلى ما يليه من غير تراكم ولا ايتلام في موضع من ذلك الامستداد . المقدمة الثانية : إذا وقع الضوء من المضي سواء كان ذاتيا أو عرضيا على جسم صيقل انعكس الضوء من الصيقل إلى جسم آخر وضعه من الجسم الصيقل كوضع المضئ من الصيقل بشرط ان لا يكون جهته مخالفة لجهة المضئ كما نرى انعكاس الضوء من الشعاع النافذ في كوة الواقع على صيقل كالمآء إلى الجدار المقابل للكرة والزاوية الحادثة على سطح الصيقل بين خطى الشعاع والانعكاس تسمى بالزواية الأولى وإذا توهم سطح هذه الزاوية قاطعا للصيقل يحدث جنبتي الزاوية الأولى زاويتان يسمى إحديهما وهي التي المضئ زواية الشعاع والأخرى زاوية الانعكاس وهما متساويتان والا لما كان ارتفاع النير مساويا لارتفاع الضوء المنعكس من شعاعه النافذ في كوة الواقع على صيقل إلى الجدار المقابل للكوة لكنه