هذا الخيال .
المقدمة الثامنة : ان النسبة إذا كانت بين الرأئى واجزاء المرآة والمرئى واحدة كانت الزاويا الحادثة من الخطوط المتوهمة الخارجة من البصر إلى اجزاء المرآة ومنها إلى الشئ ذي الشبح زوايا متساوية من جميع الجهات فيكون تمثل الشكل المرتسم من زوايا الشبح مستديرا إذا تحقق هذه فنقول : اما الهالة فهي دائرة بيضاء اما تامة واما ناقصة يرى حول القمر وغيره إذا توسط بينه وبين الرأئى غيم رقيق لطيف لا يحجب ماورآئه عن الابصار وأحاطت به اجزاء صقيلة صغيرة غير متصل بعضها بالبعض مستوية على لون البياض متفقة الوضع غير مختلفة فإذا وقع ضوء البصر على الغيم المتصل والاجزآء الصقيله الصغيرة فالغيم وان لم يستر القمر فلا يرى حياله لان الشئ انما يرى على الاستقامة ذاته لا شبحه بل شبحه انما يرى لا على الاستقامة واما الاجزاء الصقيلة هي غير متوسطة فينعكس منها ضوء البصر اى القمر فيؤدى كل واحد منها ضوء القمر دون شكله فيرى الاتحاد النسبة بين تلك الأجزاء والمرئى والرأي دائرة حول القمر وهي الهالة واما قوس قزح فإنه إذا وجد في خلاف جهة الشمس حين كانت قريبة من الأفق اجزاء مائية لطيفة شفافة صافية وضعها على هيئة الاستدارة وكان ورآءها جسم كثيف كجبل أو سحاب كدر مظلم فإذا ادبر الانسان على الشمس ونظر إلى تلك الاجزآء الرشية الصقيلة انعكس ضوء البصر منها إلى الشمس فاذن كل واحد من تلك الاجزآء الصقيلة ضوء الشمس هي قوس قزح وإلى ما ذكرنا مفصلا أشار مجملا بقوله :
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 582
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٨٢