تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
الكيس وتذيب الذهب والفضة وهذه هي الأسباب المادية لتلك وقد شهدت التجربة والحدس بصحتها وقد نجد أمثالها مشاهدة كما نرى في الحمام من تصاعد الأبخرة وانعقادها وتقاطرها وما نراه من تكاثفها يخرج من الانفاش في البرد الشديد كالثلج واما الأسباب الفاعلية فهي الأوضاع الفلكية والاتصالات الكوكبية . « وإذا وصل الدخان إلى كرة النار وانقطع اتصاله من الأرض فإن كان لطيفا فان اشتعل وبقي فيه الاشتعال » اشتعل رأسه إذا كان طويلا ثم انتهى آخره وانتفى للطافة المادة « نرى كان كوكبا يقذف به وان لم يشتعل لكنه احترق وبقي فيه الاحتراق نرى كأنه ذوابة أو ذنب أو حيوان له قرون وان كان » اى الدخان الصاعدة « غليظا ووصل إلى كرة النار حدثت منه علامات حمر وسود وقد تقف تحت كوكب ويدور مع النار بدوران الفلك » أياما وشهورا وحكى ان بعد المسيح عليه السلام بزمان كثير ظهر في السماء نارا مضطربة ناحية القطب الشمالي وبقيت السنة كلها وكانت الظلمة تغشى العالم من تسع ساعات من النهار إلى الليل حتى لم يكن أحد يبصر شيئا وكان ينزل من الجو شبه الهشيم والرماد . « وان لم ينقطع اتصاله من الأرض يحترق وينزل احتراقه إلى الأرض فيرى كأنه نار ينزل من السماء إلى الأرض وهو الحريق » ثم يحترق بالكلية ، واعلم أن مرتقى الدخان لخفته أكثر من مرتقى البخار فإذا انتهى في صعوده إلى الطبقة الباردة ينكسر حره ببرد الهوآء أولا فان انكسر فيثقل فهبط متحركا إلى الجهات المختلفة بحسب اختلاف الأسباب المحركة