عند حياض كثيرة أقل لان انجذابها إلى تلك الحياض الكثيرة أقل لان الانجذاب للبرد ، وبرد الحياض المملوة ماء باردا أو جمدا أكثر من برد الكوز والوجود بخلافه فان قيل لو كان الجمد مقتضيا لفساد الهوآء المحيط بالكوز فيجب ان يصير كل ذلك الهوآء ماء ولا محالة يميل الماء حينئذ ويتصل به هوآء آخر ويصير أيضا ماء إلى أن يجرى الماء جريانا صالحا وليس كذلك فعلم أنه حدث من اجزاء مائية قليلة المدد وأجيب عنه بان الكوز المتبرد لكثافته والحاح المتبرد عليه يصير باردا شديدا ويحفظ تلك البرودة الشديدة القوية بطيئا ، فيحيل ما يلاقيه من الهواء ماء ، واما الماء فلكونه كثيرا لا يجتمع فيه البرودة القوية مع أن الهوآء المحيط به يحيط سريعا فلا يحيل الهوآء ماء ما دام على سطح الكوز اما إذا نحى منه ولا تصل الهوآء بسطحه عاد إلى فساده واما الازدواج الثاني وهو ما بين الهوآء والنار مشتمل أيضا كما ذكرنا على نوعين أحدهما تكون الهوآء من النار واليه أشار بقوله :
« والنار ينقلب هوآء ، كما في النيران المتولدة عندنا » إذ لو بقيت الشعل المرتفعة على النارية لتحركت إلى مكانها على خط مستقيم على زاوية قائمة فأحرقت ما حاذاها وليس كذا ولو انقلبت إلى جسم آخر ذي لون غير الهوآء لأدرك والثاني تكون النار من الهوآء واليه أشار بقوله :
« والهوآء نارا كما في كير الحدادين » وهو رق ذو حامات واما
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 567
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٦٧