تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
منه كون الهيولى مشتركة على ما قال : « فالهيولى مشتركة بين العناصر « 9 » الأربعة » وهو ظاهر . « لا يقال لو كان كذلك » اى لو كانت الهيولى مشتركة بين البسايط العنصرية « لكانت الصور الجسمية بأسرها حالة في هيولى واحدة » وهو محال . « لأنا نقول لا نسلم استحالته فإنه يجوز ان يحصل للهيولي الواحدة بواسطة المقدار الحال فيها وقربه من الفلك وبعده عنه استعدادات مختلفة فتقبل « 10 » صورا مختلفة يلزمها كيفيات مختلفة » وفيه نظر لأنه ان أراد بالصورة الجسمية الامتداد المتصل الجوهري كما هو المصطلح فالجواب انها مشتركة كالهيولى لا ما ذكره لأنها ليست مختلفة يلزمها كيفيات مختلفة وليس حصولها للهيولي بواسطة المقدار ، وان أراد بها الصورة النوعية فهو مخالف للعرف ومع هذا فالجواب الذي ذكره مشكل لأنه لما لم يكن المطلق الخالي عن المنوع موجودا كانت الاستعدادات المختلفة بحسب الصور السابقة وكيف لا والمقدار السابق لا يكون الا بسبب صورة سابقة وليس كذلك لامتناع الكون والفساد في كليات العناصر .
هامش
( 9 ) - مت : بينهما ، چاپى : بينهما !
( 10 ) - زي : باسقاط فتقبل صورا مختلفه .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 569 | نجم الدين الكاتبي القزويني