تبدلها على شئ واحد متقوم يكون هو هو في الحالتين لامتناع وجود حالة متوسطة بين كون الشئ هو هو وبين كونه ليس هو هكذا قاله المولى المحقق في شرحه للإشارات وفيه نظر لاستلزامه تتالى الآنات ، وأيضا المادة لا تحتاج في أن تقوم بالفعل إلى الصورة المتشخصة حتى يتبدل هويتها بتبدل الصور بل إلى الصورة من حيث هي صورة ما باقية في الأحوال كلها ويمكن ان تقرر وتلخص ما ذكره على وجه يندفع النظر الأول ويزول وذلك بان يقال لما كان الآخذ في الشدة والضعف هو المحل فتجب ان يكون هويته باقية في حالات الاشتداد والتنقص والا لم يكن ذلك حركة أو المتحرك يجب بقاؤه في حالات التحرك وذلك انما يتصور في الكيفيات دون الصور لان الموضوع محل متقوم دون الكيفيات فلا يتبدل هويته بتبدل الكيفيات والمادة محل تقومها بالصور فيتبدل هويتها بتبدل الصور والرواقيون لا يسلمون وجود الصور النوعية ولا الامتدادية الجوهرية وليس الجسم عندهم الأنفس المقدار مع الكيفيات التي تشتدو تضعف وهي الصور .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 564
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٦٤