« المبحث الرابع » « في أفلاك النيرين »
قال رحمه اللّه : « ولو كانت حركة الشمس على محيط فلك مركزه مركز العالم لما اختلفت آثار شعاعها بحسب اختلاف النواحي اى بالجنوب والشمال لان بعدها عن جميع النواحي وعن سمت الرؤس « 86 » يكون بعدا واحدا حينئذ » اى على تقدير ان يكون حركتها على محيط فلك مركزه مركز العالم مساوية اما عن جميع النواحي أو عن سمت الرؤس وكلا الأمران مراده بذلك انه لو كانت حركتها على محيط الفلك الموافق المركز لكان بعدها عن المواضع المحصورة فيما بين المعدل ونقطة الانقلاب الصيفي عند كونها في البروج الشمالية كبعدها عن المواضع المحصورة فيما بين المعدل ونقطة الانقلاب الشتوى عند كونها في البروج الجنوبية وإذا كان كذلك لما اختلفت اثار شعاعها فيهما فلا يرد ذلك عليه « والتالي كاذب بالمشاهدة » لان المواضع التي بعدها عن خط الاستواء في جانبي الشمال والجنوب المحصورة فيما بين نقطتى الانقلابين يختلف الآثار الصادرة من شعاع الشمس من التسخين والتجفيف والتحجير وتوليد الأبخرة فان كل ذلك
هامش
( 86 ) - زي وزا : الرأس بعد واحد .