إلى خلاف التوالي وحركة مركز التدوير بحركة الحامل إلى التوالي ليكون الحركة في القطعة البعيدة بطيئة وفي القريبة سريعة فيحدث الاختلاف كما وجد إذ وجد في بعض الكموفات جرمها في أواسط زمان البطوء أصغر منه قليلا في أواسط زمان السرعة إذ وجد في الكسوفات مكث ظاهر على ما أحس به محمد بن إسحاق السرخسي في أواسط زمان البطوء وخلفه نورانية باقية من الشمس محيط بالقمر على ما شاهدها أبو العباس الابر شهري في أواسط زمان السرعة مع أن بعد القمر في الوقتين واحد فاستدل المتأخرون من ذلك على كونها في البطوء ابعد من مركز العالم وفي السرعة أقرب والمتقدمون لم يجدوا ذلك اى تفاوت القطر في القطر بحسب القرب والبعد ومع ذلك حكموا بتلك لدلالة كون زمان البطوء أكثر من زمان السرع على ذلك وذلك لان النقطة البعيدة أكثر من القريبة لان الفاصل بينهما لا يمكن ان تمر بالمركز والا يلزم ان يكون في مثلث قائمتان لان الخط الخارج من نقطة يماس الخط للدايرة إلى المركز عمود على ذلك الخط على ما بيّن في الأصول وذلك محال لما بين أيضا في الأصول ان زوايا المثلث مساوية لقائمتين ولا ان تمر فوق المركز والا لزم تقارب الخطين المستقيمين من جهة تباعدهما إذ الخط الفاصل بينهما لما لم تمر بالمركز فكان اقصر من القطر بل تحت المركز وهو يستلزم المطلوب ومن هذا الشكل يتصور كيفية استلزام التدوير مدار خارج المركز .
« واما القمر فلما كان يسرع » اى حركته من المغرب إلى المشرق « بالنسبة إلى جميع اجزاء فلك البروج تارة » اى السرعة لا تختص بموضع
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 511
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥١١