والشمس ما دامت فيه يكون نهارا « والنصف » وهو النصف الذي يكون في جهة القطب الخفي « خفيا » اى ابدا « و » الشمس ما دامت فيه « يكون » ليلا و « السنة كلها يوما وليلة » ويتفاضلان لبطوء حركة الشمس وسرعتها فيكون تحت القطب الشمالي في هذا التاريخ نهارهم أطول من ليلهم لان أوجها في البروج الشمالية هذا إذا كان النهار من طلوع الشمس إلى غروبها واما إذا كان من ظهور الضوء واختفاء الثوابت إلى ضدهما يكون نهارهم أكثر من سبعة اشهر وليلهم قريبا من خمسة على ما حققه ثاو ذو سيوس وقد ظهر مما سبق ان حركة الفلك بالنسبة إلى الآفاق اما دولابية وهي في خط الاستواء واما رحوية وهي في المواضع المسامته لقطب العالم واما حمايليه وهي في غيرهما من المواضع وذلك لان العمود الخارج من مركز الأفق في الجهتين إلى السطح الاعلى ان وصل إلى قطبى المعدل فهو الأفق الرحوى والحركة رحوية وان وصل إلى المعدل كان الأفق أفق الاستواء والحركة دولابية وان وصل إلى غيرهما فالافق من المايلة والحركة حمايلية .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 508
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٠٨