تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
نقطة قطب أول السماوات التي في جهته القطب الظاهر والمنقلب الخفي إلى القطب الآخر « فإذا مال القطب نحو المغرب ارتفع النصف الشرقي من فلك البروج دفعة عن الأفق وانخفض النصف المقابل له دفعة » فيكون من أول الجدى إلى آخر الجوزاء طالعا عن الأفق الشرقي ومن أول سرطان إلى آخر القوس منخفضا تحت الأفق نحو المغرب ان كان القطب الظاهر شماليا ولا يخفى ان كان القطب الظاهر جنوبيا ومن خاصية القسم الثالث وهو المواضع التي يجاوز عرضها عن تمام الميل الكلى ان لا يبلغ ربع الدور لان مدار قطب البروج في هذه المواضع يكون مايلا عن سمت الرأس في القطب الخفي بقدر زيادة العرض على تمام الميل ولا يكون الاجزاء الزائدة الميل على تمام العرض ولا المساوية الميل طلوع وغروب ويكون الدايرة الأبدية الظهور أعظم من مدار المنقلبين فيكون لا محالة أعظم المدارات الأبدية الظهور قاطعة لمنطقة البروج على نقطتين يتساوى ميلهما في جهة القطب الظاهر وأعظم المدارات الأبدية الخفاء قاطعا لهما على نقطتين متقابلتين لهما في جهة القطب الخفي وميل كل من الأربع مساو لتمام عرض البلد ولم يذكر المصنف هذا القسم أيضا وأشار إلى خاصية القسم الرابع وهو المواضع التي يكون عرضها ربعا من الدور سواء بقوله : « وفي المواضع التي ينطبق فيها معدل النهار على الأفق ينطبق قطب العالم على سمت الرأس ويصير محور العالم قائما على الأفق ويدور الكرة » اى بالحركة الأولى « حوله دورة رحوية ويبقى النصف من الفلك » وهو النصف الذي يكون من معدل النهار في جهة القطب الظاهر « ظاهرا ابدا »
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 507 | نجم الدين الكاتبي القزويني