معين من فلك البروج كما في الشمس بل تقع له في جميع الأوضاع العارضة له « ويبطوء أخرى » اى بالنسبة إلى جميع اجزاء فلك البروج بالمعنى المذكور على ما دلت عليه المشاهدة « دل على أن حركته على محيط فلك صغير غير شامل للأرض حتى إذا كان على أحد جانبيه يرى اسرع وعلى الآخر ابطاء » وهذا الفلك يسمى فلك التدوير ولقائل ان يقول : ما ذكره انما يصح ان يستدل به على وجود التدوير ان لو لم يكن أوجه متحركا أو كان متحركا حركة بطيئة كما للشمس فان ذلك مع الاختلاف بالسرعة والبطوء في اجزاء لا بأعيانها من فلك البروج يدل على وجود التدوير واما إذا كان أوجه متحركا حركة سريعة فيجوز ان يسرع ويبطى في جميع اجزاء البروج بالخارج وحده على ما لا يخفى بل الذي يوجب التدوير جزما اختلاف بعده من الأرض اختلافا يكون في البطوء تارة قريبا وتارة بعيدا وفي السرعة كذلك إذ لو كان الاختلاف من جهة الخارج لكان في البطوء دائما بعيد أو في السرعة دائما قريبا .
« وهذا الفلك » اى الفلك الصغير الذي يسمى فلك التدوير « ليس مركوزا في فلك موافق المركز والا لما ازدادت سرعته » اى سرعة هذا الفلك الصغير « إذا كان » اى هذا الفلك الصغير « سريع السير في تربيع الشمس إذا التدوير في هذا الموضع حينئذ » اى على تقدير ان يكون مركوزا في فلك موافق المركز « لا يكون أقرب إلى الأرض » اى مما إذا كان في موضع آخر والا لما كان مركوزا في فلك موافق المركز والتقدير بخلافه لكن اللازم باطل لان القمر كلما قرب من تربيع الشمس وكان السريع السير
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 512
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥١٢