تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الذي في جهة القطب الظاهر يدور دورة واحدة فوق الأرض ولا يكون لها غروب فيكون مقدار يوم بليلته نهار اكله وهو أطول نهار تلك المواضع هذا ان اعتبر ابتداء النهار من وصول مركز الشمس إلى الأفق وان اعتبر من ظهور الضوء واختفاء الثوابت كان نهارهم شهرا على ما بينه ثاوذوسيوس في المساكن ثم بعد ذلك يظهر لها طلوع وغروب الا ان ينتهى إلى مسامتة القطب الذي من جهة القطب الخفي فلم يكن لها طلوع بل يبقى في الدورة الكاملة تحت الأرض ويكون ذلك الليل مثل زمان نهار يظهره وبعد ذلك يظهر لها طلوع وغروب وأشار إلى هذا اى إلى خاصية المواضع التي عرضها مساو لتمام الميل الكلى بقوله : « وفي المواضع التي مدار الانقلاب الصيفي » وهو مدار راس السرطان وانما خص كلامه بالمنقلب الصيفي لان العمارة في جهة المنقلب الشتوى قليلة ولان بلادنا شمالية و « الدائرة الأبدية الظهور » اى المواضع التي يكون ارتفاع قطب المعدل ثمة مساويا لتمام الميل الكلى « ليس للشمس فيها » اى في تلك المواضع « غروب وهي » اى الشمس « في انقلاب الصيفي بل يبقى في الدورة الكاملة فوق الأرض » لما عرفت ومن خواص تلك المواضع ان مدار قطب فلك البروج الظاهر يمر بسمت الرأس ومدار القطب الآخر بمقابله فإذا وافى المنقلب الظاهر وليكن المنقلب الصيفي كما في البلاد الشمالية مماسة للافق مماسة على نقطة الشمال وماس المنقلب الخفي وهي المنقلب الشتوى على حسب ما فرضناه على نقطة الجنوب وصار القطبان على سمت الرأس ومقابلة وانطبقت منطقة البروج على الأفق فيكون أول