وضع معين له التخصيص بلا مخصص وانما يلزم ذلك ان لو كان السكون بالطبع وهو غير لازم لجواز استناده إلى سبب من خارج .
« وليس برطب ولا يابس والا لقبل الاشكال بسهولة » وذلك إذا كان رطبا إذ لا نعنى بالرطب الا ما تقبل الاشكال بسهولة « أو بعسر » وذلك إذا كان يابسا إذ لا نعنى باليابس الا ما تقبل الاشكال بعسر « فهو قابل للخرق والالتيام » هذا خلف واعترض عليه الشارح بان القبول لا يستلزم الوجود فلم لا يجوز ان يكون رطبا وان يكون قابلا للاشكال بسهولة أو يكون يابسا ويكون قابلا لها لكنه متصف بصورة نوعية اقتضت عدم اتصافه بالاشكال المختلفة كما أنه من حيث هو جسم قابل للفصل والوصل لكنه لما اتصف بالصورة النوعية المقتضية لملازمة الصورة المخصوصة لم تقع هذا القبول سلمنا ذلك لكن نمنع قبول الخرق والالتيام حينئذ لان الاشكال تابعة للتناهى وهيآته للمقدار ولا يلزم من زوال هيئة التناهي ولا من زوال المقادير انفصال الاجزاء والا لم يبق فرق بين القائل بالتخلخل والتكاثف الحقيقيتين « 80 » وبين القول بالجواهر الافراد .
أجيب عن الأول بان المصنف ما استدل بقبول الاشكال بسهولة أو بعسر على وجود الخرق والالتيام بالفعل بل على قبوله لهما وقبوله لهما مستلزم لامكان كون الجهات متحددة قبله وامكان المحال محال وعن الثاني بأنهم لا يعنون بالاشكال المأخوذة في تعريف الرطب واليابس الا الاشكال التابعة لانفصال الاجزاء واتصالها ولهذا فسر الشيخ الرطوبة
هامش
( 80 ) - زي وزا : في المتباينين .