« المبحث الثاني » « في احكام المتحركات السماوية على العموم »
قال رحمه اللّه : « وكل ما يتحرك بالذات من الاجرام السماوية فله قوة جسمانية هي مبدء قريب للتحريك » يريد ان يبين ان المباشر القريب لتحريك الفلك نفس جسمانية هي صورته المنطبعة في مادته ، وان الجوهر المجرد عن مادته غير مباشر قريب للتحريك ، وذلك لان حركة الفلك إرادية لما مر في الإلهي ، والحركة الجزئية الإرادية استحال استنادها إلى الإرادة الكلية ، لان الكلى نسبته إلى الجزئيات واحدة ، فلا تقع به واحد دون آخر الا بسبب مخصص مقترن به فلا بد من إرادات جزئية ينضم إلى الإرادة الكلية ليحصل الحركات الجزئية والإرادات الجزئية وكل ما يصدر عنه التصورات الجزئية قوة جسمانية لامتناع ان يرتسم الصغير والكبير في المجرد فليس المباشر القريب لتحريك الفلك جوهرا مجردا عن قوة جسمانية واليه أشار بقوله :
وكل ما يتحرك بالذات من الاجرام السماوية فله قوة جسمانية هي مبدء قريب للتحريك .
« لان حركة الفلك إرادية لما مر » اى في الإلهي « وكل ما يصدر عنه الحركة الجزئية الإرادية يرتسم فيه الصغير والكبير ولا شئ من المجردات كذلك » وانما قيد المتحرك بالذات لان الحركة العرضية لا تستدعى ذلك .
« ولكل واحد منها » اى من الاجرام السماوية « مبدء حركة مستديرة »