تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بالنوع لامتناع ان يكون طالبة للجزء الذي يطلبه الأولى ، لأنا نقول : لا نسلم ذلك فان البرهان غير منتظم على أن الجسمين المختلفين بالصورة النوعية لا يجوز ان يكون لهما حيز طبيعي ان قيل : المحدد لا حيز له إذ هو مرادف للمكان فلم لا يجوز ان يخلع مادته صورته وتقبل صورة أخرى قلنا : الحيز قد يعنى به حيثية وضعية يتعين بالغير والمحدد له حيثية وضعية يتعيّن بما تحت فيكون متحيزا أو نقول : المكان قد يعنى به ما له وضع لذاته أو للحاصل فيه بسببه اعني الوضع بمعنى قبول الإشارة الحسية وقد يعنى به البعد المساوى للمتمكن ولا نسلم ان المحدد لامكان له بهذين معنيين . وقابل للحركة المستديرة إذ ليس يجب له وضع » بمعنى ان اى جزء يفرض فيه لا يجب له وضع مخصوص بحسب الذات « والا لكانت اجزاؤه مختلفة في الطبيعة لاختلافها في اللوازم « 78 » » وهي الأوضاع فلا يكون بسيطا هذا خلف كما مر وإذا كان كذلك فأي وضع يفرض فهو حالة ممكنة الزوال وذلك انما يكون بالحركة إذ بواسطتها يخرج المحاذى عن المحاذاة ويصير ما ليس بمحاذ محاذيا فهو قابل للحركة المستديرة لما مر من امتناع الحركة المستقيمة عليه . « ومتحرك بالاستدارة والا لكان تخصيصه بوضع دون آخر تخصيصا بلا مخصص « 79 » » لما مر من أنه لا يجب له شئ من الأوضاع وفيه نظر لأن عدم وجوب شئ من الأوضاع له انما هو بحسب الطبع فلا يلزم من ثبوت
هامش
( 78 ) - مت وچاپى : + حينئذ .
( 79 ) - چاپى : باسقاط كلمة بلا مخصص .