تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
« وهي » اى الحركة الحافظة للزمان « اسرع الحركات لان به « 1 » اى بالزمان « يقدر جميع الحركات » لان نسبته إلى الحركات نسبة خشبة الذراع إلى المذروعات « ولا شئ غير الاسرع كذلك » اى مقدر لجميع الحركات وذلك لان غير الاسرع مقداره أعظم من مقدار الاسرع ومن الظاهر أن ما مقداره أعظم لا يكون مقدارا لما مقداره أقل بل الامر انما يكون بالعكس . « فهي » اى الحركة الحافظة « اذن الحركة اليومية التي بها يتحرك جميع الاجرام السماوية » إذ هي اسرع الحركات . « واما الآن فهو نهاية الماضي وبداية المستقبل » به ينفصل أحدهما عن الاخر فاذن هو فاصل بهذا الاعتبار وأصل باعتبار انه حد مشترك بين الماضي والمستقبل به يتصل أحدهما بالآخر ونسبته إلى الزمان كنسبته إلى الخط الغير المتناهى من الجهتين فكما انه لا نقطة فيه الا بالفرض فكذلك لا آن في الزمان الا بالفرض والا يلزم الجزء على ما قال : « ولا وجود له في الخارج والا لكان في الحركة جزء لا يتجزى ، وقد يقال : الآن على الزمان الحاضر وهو بهذا التفسير قابل للانقسام » لان كل زمان قابل للانقسام ماضيا كان أو حاضرا أو مستقبلا وفيه نظر إذ ليس لها زمان حاضر حتى يطلق عليه الآن على الزمان القليل الذي عن جنبتي الان وهو زمان بعضه ماض وبعضه مستقبل .
هامش
( 1 ) - مت وچاپى : لان بها .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 467 | نجم الدين الكاتبي القزويني