تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
يكون المطلوب بالطبع متروكا بالطبع ، وكذا الثاني لامتناع تحصيل الحاصل ، ولا يجتمع الميل الطبيعي مع القسري » اى كلاهما بالفعل إلى جهتين مختلفتين أو يجوز اجتماعهما في الجسم إذا كان أحدهما بالفعل والآخر بالقوة كما في الحجر المرمى إلى فوق وكذلك يجوز اجتماعهما في الجسم بالفعل إذا كانا إلى جهة واحدة كما في الحجر المرمى إلى أسفل وذلك اى استحالة اجتماعهما بالفعل إلى جهتين مختلفتين « لاستحالة المدافعة إلى الشئ » اى بالفعل « مع المدافعة عنه » اى بالفعل في زمان واحد ضرورة وفي الحواشى القطبية في استحالته نظر وذلك لان المستحيل اجتماع المدافعتين أو القسريتين من قاسر واحد ، اما إذا كانت إحديهما طبيعية والأخرى قسرية أو اختلف القاسران فلا وأقول اجتماع المدافعة الطبيعية مع القسرية انما يصح إذا كان إحديهما بالقوة والأخرى بالفعل أو كان كل واحد منهما لكن إلى جهة واحدة كما ذكرنا واما اجتماعهما إذا كان واحد منهما بالفعل أو إلى جهتين مختلفتين فذلك مما شهد باستحالته صريح العقل . « فيجوز اجتماع مبدئيهما اى مبدء الطبيعي والقسري » إلى جهتين مختلفتين « والا لما كان حركتا الحجرين المختلفى الصغر والكبر المرميين من يد واحدة في مسافة بقوة واحدة مختلفتين في السرعة والبطؤ لأنه حينئذ لا يكون في الكبير ميل معاوق أزيد مما في الصغير واللازم باطل » لا ختلافهما بالسرعة والبطؤ فالملزوم مثله وفيه نظر لأنا لا نسلم الملازمة فوله لأنه حينئذ في الكبير لا يكون ميلا معاوق أزيد مما في الصغير قلنا
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 469 | نجم الدين الكاتبي القزويني