تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

« المبحث الثامن » « في الميل والاعتماد »

قال رحمه اللّه تعالى : « ونجد في الزق المنفوخ المسكن تحت الماء قسرا مدافعة صاعدة ، وفي الثقيل المسكن في الجو قسرا مدافعة هابطة مغايرة للحركة » ضرورة وجودها في المثالين بدون حركة « وهي الميل » وتسميه المتكلمون اعتمادا « وهو طبيعي كما في الحجر المنحدر وقسرى كما في الحجر المرمى إلى فوق ، ونفساني كما يعتمد الانسان على غيره » ووجه الحصر ان الميل اما ان يكون انبعاثه من طبايع الجسم أو من تأثير غيره فيه والمنبعث من طبايع الجسم اما ان يكون انبعاثه من نفس جسم ذي إرادة أو غير ذي إرادة . قال الشارح رحمه اللّه : تمثيل الميل النفس الانساني باعتماد الانسان على غيره ليس بجيد لان ذلك الميل الحادث في الغير قسرى وهو سهو منه لان التمثيل انما هو بالميل المنبعث عن طبايع الانسان بالإرادة عند الانطباع لا بالميل الحادث في ذلك الغير بالقسر عند الاعتماد وهو في غاية الظهور . « ولا ميل » اى الطبيعي « في الجسم » اى العنصري إذ لا ميل مستقيما في الجسم « وهو في حيزه الطبيعي » ليصح والا فالجسم في حيزه قد يكون فيه ميل قسرى على الاستدارة مثلا كالحجر المد حرج على الأرض وارادى أيضا كما في الأفلاك « والا لكان منه أو اليه والأول باطل لاستحالة ان