على هذا التقدير إلى أن ينتهى الزمان الذي يتحقق السكون فيه فهو مسلم لكن لا نسلم الملاقاة حينئذ وعلى تقدير الملاقاة فلا نسلم وقوف الحجر لانقضاء ذلك الزمان عند وصول الحجر النازل إلى ذلك الحد وفي الحواشى القطبية هذا الجواب ضعيف لأنه لا يتمشى فيما إذا كان الملاقى للحجر النازل ما لا يرجع بمصادمة الهواء المتحرك بنزوله أقول ويمكن ان يجاب عنه بمنع استحالة وقوف الحجر على تقدير ملاقاته ما لا يرجع بمصادمة الهواء المتحرك لجواز ان قاوم الحجر ، قال عز الدولة في شرحه للتويحات ويمكن ان يجاب عن هذا الاشكال بوجه آخر وهو ان الخردلة لم تصل إلى غاية حركتها بل عادت قبل بلوغها إلى تلك الغاية وكلامنا فيما بلغ المتحرك إلى غاية حركته وأقول لو صح هذا الجواب يلزم بطلان ما هو الفرض من اثبات زمان سكون بين الحركتين المختلفتين اثباته وهو ان الحركة الحافظة للزمان ليست هي المستقيمة لأنه حينئذ لا يلزم من العود قبل بلوغ الغاية انقطاع الزمان يعرف بالتأمل .
والمصنف أورد وجها آخر جدليا وهو قوله : « وبتقدير فرضها » اى فرض الملاقاة « يلزم وقوف الحجر وان كان محالا لان المحال جاز ان يلزمه المحال » وتوجيهه ان وجوب السكون بين حركتيه انما يستلزم وجوب وقوف الحجر في الجو على بعض التقادير والفروض وهو تقدير الملاقاة لا مطلقا وإذا كان كذلك فاستحالة الوقوف انما ينتج استحالة السكون لو كان استحالة الوقوف مطلقا أو على ذلك التقدير وذلك ممنوع فان المحال في نفس الامر جاز ان لا يكون محالا على التقدير محال فان التقدير المحال جاز ان يستلزم
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 456
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٥٦