تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولكن لا نسلم انه حينئذ يكون له جزء يصل اليه الجسم حتى يلزم ان يكون عند وصوله اليه واصلا وغير واصل واليه أشار بقوله : « لجواز ان يكون » اى الحد أو الزمان على ما في الحواشى القطبية « منقسما بالقوة لا بالفعل » وفي الحواشى انه انّما قيد الانقسام بالقوة ولم يقل لجواز ان لا يكون منقسما أصلا ، لان البديهة حاكمة بان الحد إذا لم يكن منقسما أصلا وصول الجسم اليه يكون آنيا فكان المنع قريبا من المكابرة . والأولى ان يفسر الحد بما ذكرنا ويدعى كون الوصول واللاوصول آنيا ويتمسك في بيانه بالبديهة . وتوجيه الثاني ان يقال : سلمنا ان الوصول وكذا اللا وصول آنى لكن لا نسلم استحالة ان يكون بين الأنين زمان قوله لاستلزام تتالى الانات الجزء وهو محال . قلنا : ان أردتم استلزامه إياه في الخارج فهو ممنوع لان التتالى انما يستلزم وجود الجزء في الخارج ان لو كان الان موجودا في الخارج وهو ممنوع وان أردتم استلزامه إياه في الذهن فهو مسلم ولكن لا نسلم استحالة وجود الجزء في الذهن إذ المستحيل وجوده في الخارج لا في الذهن واليه أشار بقوله : « لان التتالى انما يستلزم الجزء ان لو كان الان موجودا في الخارج وهو ممنوع » وفي نسخه مقروة على المصنف لان التتالى انما يلزم ان لو كان الان موجودا في الخارج وهو ممنوع وتقريره ان يقال لا نسلم استحالة ان لا يكون بين الأنين زمان قوله والا يلزم تتالى الانات وهو محال قلنا إن أردتم بلزومه في الخارج فهو ممنوع لأنه انما يلزم في الخارج ان لو كان الان موجودا في الخارج وهو ممنوع وان أردتم بلزومه لزومه في الذهن
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 454 | نجم الدين الكاتبي القزويني