لا يكون آنيا لان اللاموصلية ليست عبارة عن المفارقة والتحرك بل عن زوال الموصلية وانه دفعي لا زماني .
« فالميل الموجب له أيضا موجود في ذلك الان ولا يجتمعان في آن واحد » لاستحالة اتحاد آنى الوصول واللاوصول لاستلزامه اجتماع الميلين المختلفين في جسم واحد في آن واحد على ما قال « لامتناع ان يجتمع الميل إلى الشئ مع الميل عنه في آن واحد بل في آنين فبينهما زمان يسكن فيه الجسم » لأنه لو كان متحركا في ذلك الزمان لكان متحركا لا إلى الحد ولا عنه وهو محال « والا » اى وان لم يكن بينهما زمان « لزم تتالى الانات » وهو محال لاستلزامه الجزء وقالوا وهذا السكون ليس من مقتضيات الطبيعة فإنها يقتضى الحركة إلى الجهة الملائمة لها وهذا السكون لا يلائمها لأنه في الحيز القريب بل الميل القسري كما أفاد قوة التحريك إلى الحد المعين كذلك أفاد قوة التسكين في ذلك الحد ثم الطبيعة بشرط السكون في ذلك الحد يحدث في ذلك الجسم بعد ذلك ميلا ومدافعة إلى جهة السفل فيحدث الحركة اليه أقول الأشبه ان هذا السكون قسرى والقاسر امتناع تتالى الانات إذ الضرورات الطبيعية مثل ضرورة الخلاء وغيرها كثيرا ما يقتضى أمورا يستبعدها العقل « وفيه نظر » من وجهين وتوجيه الأول ان يقال : اى شئ « 65 » أردتم بانقسام الحد بانقسام زمان الوصول ان أردتم الانقسام بالفعل فهو ممنوع وانما يكون كذلك ان لو كان زمان الوصول منقسما بالفعل وهو ممنوع ، وان أردتم به الانقسام بالقوة فهو مسلم ،
هامش
( 65 ) - زا وزه : ان أردتم .