تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
طبعا غير متضادين » لاجتماع الحركة الطبيعية مع القسرية في الجسم المرمى من فوق إلى أسفل بقوة « مع تضاد المحركين » وهما الطبع والقسر ، لا يقال لا نسلم التضاد بين القوة الطبيعية والقسرية لجواز اجتماعهما لأنا نقول الحال لا يخلو عن التضاد وعدم التضاد ، وعلى التقديرين يحصل المطلوب اما على الأول فظاهر واما على الثاني فلان حركة الحجر بالطبع إلى أسفل وبالقسر إلى فوق متضاد ان مع عدم التضاد بين المحركين حينئذ فلو كان تضادهما لتضاد المحركين لامتنع ذلك واما الزمان فلقوله : « ولا لتضاد الأزمنة » والا لما عرض للحركات تضاد « لكونها غير مضادة » لانتفاء شرط التضاد وهو غاية التخالف لاتحاد ماهيتها « وبتقدير تضادها » اى تضاد الأزمنة « فهي » اى الأزمنة « عارضة للحركات وتضاد العارض لا يوجب تضاد المعروض » فان السواد يضاد البياض مع عدم التضاد بين معروضيهما . « ولا لتضاد ما فيه » والا لما تحقق تضادها عند وحدة ما فيه واللازم باطل « لان الصاعدة تضاد الهابطة مع وحدة الطريق » وكذلك التسود يضاد التبيض مع وحدة ما فيه واما ما له وهو المتحرك فلان حركة الماء قسرا وحركة النار طبعا إلى فوق غير متضادين مع تضاد المتحركين لا يقال التضاد بينهما بالعرض لا بالحقيقة لأنهما لا يتعاقبان على موضوع واحد لأنا نقول من الرأس لو كان تضاد الحركتين لتضاد المتحركين لامتنع تضاد الحركتين مع عدم تضاد المتحركين والتالي باطل لان حركة الحجر بالطبع إلى أسفل وبالقسر إلى فوق متضادتان مع أن المتحرك واحد وان فرض حجر ان لم يكن