جنس واحد قريب وهو الكيف المبصر واما تضادهما فلانهما معنيان وجوديان متشاركان في الموضوع وبينهما غاية الخلاف ولا معنى للتضاد الا ذلك وانما قال تحت جنس واحد لان الحركات المختلفة الأجناس قد يجتمع معا فان المتحرك الواحد جاز ان يقطع مسافة ومع ذلك يستحيل وينمو فان تعاندت في بعض الأوقات فليس ذلك لماهيتها بل لأمور خارجة عنها وانما قيدنا الجنس الواحد بالقريب لان الحركات الداخلة تحت جنس بعيدة قد لا يكون متضادة فان الجسم الواحد قد يتسخن ويتسود معا في زمان واحد وفي الحواشى القطبية وهي الداخلة تحت جنس واحد شرط لا تعريف والصواب في أمثال هذه ان يعرف أولا ثم إن كان ولا بد من ذكر شئ آخر ان يذكر ان تضاد هذه الأمور لا يستلزم تضادها أقول ويمكن الاعتذار عنه بأنه لما ذكر قبل ذلك تعريف التضاد مطلقا علم من ذلك ان الحركتين هما اللتان لا يجتمعان ويصح تعاقبهما على موضوع وبينهما غاية الخلاف فلذلك ما تعرض للتعريف ، وتعرض للشرط واعلم أن تضاد الحركات ليس من حيث إنها حركات والا لم يجتمع حركتان البتة بل تضادها بسبب ما يتعلق الحركة به والأمور التي يتعلق بها الحركة ستة ما منه ، وما اليه ، وما به ، وما فيه ، وما له ، والزمان ، وليس في شئ من ذلك ما يصلح ان يكون سببا لتضاد الحركات سوى ما فيه وما اليه واما ما به وهو المحرك فلقوله :
« وتضادها ليس لتضاد المحركين » والا لامتنع تضاد المحركين مع عدم تضاد الحركتين والتالي باطل « لان حركة الحجر قسرا وحركة النار
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 447
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٤٧