مستدير على ما قيل والا لم ينحصر في هذه الاقسام لان الخط المستدير في عرفهم ما يوجد في جهة تقعيره نقطة يتساوى جميع الخوط المستقيمة الخارجة منها اليه بخلاف المنحنى فإنه يكون كذلك وقد لا يكون ومنه بظهر ان الأصوب ان يقال : اما مستقيمة واما منحنية .
« واما مركبة منهما كحركة العجلة » فإنها يقطع مسافة مستقيمة وتدور دوائر على نفسها ، وكحركة الكرة المرمية المدحرجة ويسمى هذه الحركة توليّة وفي الحواشى القطبية واعلم أن معنى هذا الكلام ان الحركة قد يكون مستقيمة وقد يكون مستديرة وقد يكون مركبة منهما على ما في الملخص لا ان الحركة لا تخلو عنها فان الحركة الكيفية خارجة عنها أقول هذا تقسيم للحركة الأينية لا لمطلق الحركة والحركة الأينية لا تخلو عنها وأيضا في الحواشى القطبية في كون حركة العجلة حركة واحدة نظر ولو سلم يلزم تميزها من الاقسام بان يقال : مثلا الحركة اما في الأين أو في الكيف أو مركبة منهما وقس الباقي عليه أقول النظر ان حركة العجلة انما يكون حركة واحدة لو لزم من اجتماع المستقيمة والمستديرة فيها هيئة وحدانية بها حصلت حركة مركبة منهما وهو غير معلوم بل هو كاجتماع النقله والاستحالة في جسم واحد ، واما لزوم غيرها من الاقسام فممنوع لان التقسيم للحركة الأينية لا لمطلق الحركة على ما مر .
« قال الشيخ : ان بين كل حركتين صاعدة وهابطة سكون » ذهب المعلم الأول والشيخ إلى امتناع اتصال الحركات المختلفة بعضها ببعض من غير أن يقع بينهما سكونات وبينّا بذلك كون الحركة التي هي علة الزمان وضعية
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 451
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٥١